الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 39

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

هذا ولي ثوب تراه مرقعا * من كل لون مثل ريش الهدهد لولا الشقاوة ما ولدت وليتني * إذ كان حظي هكذا لم أولد ولكيف أرضى بالحياة وليتني * اسمو وحظي في / [ 46 / ب ] الحضيض الأوهد « 1 »

--> ( 1 ) ما أظرف هذا الشاعر وأجمله وإن كان ينعي حظه بهذا الأسلوب الجميل الجذاب ويصف بيته بهذه الأوصاف المهلكة الظريفة الوصف ، للّه در نصر الدين الحمامي المصري المتوفى سنة ( 712 ) ه وقد وصف بيته ذاما له كصحبنا هذا فقال : دار خراب بها قد نزلت * ولكن نزلت إلى السابعة طريق من الطرق مسلوكة * محجتها للورى شاسعة فلا فرق ما بين أني أكون * بها أو أكون على القارعة تساورها هفوات النسيم * فتصغي بلا أذن سامعة وأخشى بها أن أقيم الصلاة * فتسجد حيطانها الراكعة إذا ما قرأت : ( إذا زلزلت ) * خشيت بأن تقرأ ( الواقعة ) وعلى غرار هذا الشعر قول علي بن محمود المبارك المتوفى سنة ( 692 ) ه إذ يقول في ذم داره : دار سكنت بها أقل صفاتها * أن تكثر الحشرات في جنباتها الخير عنها نازح متباعد * والشر دان من جميع جهاتها من بعض ما فيها البعوض عدمته * كم أعدم الأجفان طيب سباتها زنابير تسعدها براغيث متى * غنت لها رقصت على نغماتها رقص يتنغيص ولكن فاقه * قد قدمت فيه على أخواتها وبها ذباب كالضباب يسد عين * الشمس ما طربي سوى غنّاتها أين الصوارم والقنا من فتكها * فينا وأين الأسد من وثباتها وبها خفافيش تطير نهارها * مع ليلها ليست على عاداتها فاقت على سمر القنا * فاعجب لشدة فتكها وثباتها وبها من الجرذان ما قد قصّرت * عنه العتاق الجرد في حملاتها ولها زنابير تظنّ عقاربا * لا برء للمسموم من لدغاتها -